كونك محظوظاً له أربعة أوجه
ثلاثة منها يمكنك رسم ملامحها بيدك
بسم الله الرحمن الرحيم، من سلطان بن زهير إلى كل المجتهدين والماشين منكم في مناكب الأرض والآكلين من رزق الله، سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد، فهناك أنواع من الحظ يمكننا بالفعل التأثير عليها وزيادتها احتماليتها؛ ففي عالم تطوير الأعمال والنجاح، تخرج لنا نظريات تكشف لنا عن طرق جديدة في التأمل وتجميع المفاهيم وتبسيطها في أساليب جديدة في النظر للأشياء. من تلك الأساليب ما يسمى، بالأنواع الأربعة للحظ. نعم. إن للحظ، حسب هذه النظرية، أربعة أنواع. أحد تلك الأنواع هو {الحظ المُطلَق} الذي يحدث بدون ترقب له ولا تخيل للمسار الذي وصل إليك به، بل ننظر له على أنه تقدير ولطف خفي من رب العالمين ورزق مكتوب. لكن هناك ثلاثة أنواع أخرى من الحظ (إن صحت التسمية) تستطيع أن تزيد فرصك فيها. فما هي؟
أ - الحظ الحركي
أولى أنواع الحظ، غير المطلق، هو {الحظ الحركي}. إنه حظ يمكننا جميعا الإحساس به وهو واضح في أن الشخص كثير التجربة والمحاولة والعمل وحل المشكلات والسهر والجهد، تزداد فرص حظه أكثر من غيره. كما قال الشاعر:
أَخلِق بذي الصّبر أن يحظى بحاجته ... ومدمن القرع للأبواب أن يلجا
وقول بشار بن برد:
من راقب الناس لم يظفر بحاجته ... وفاز بالطيبات الفاتك اللـهـجُ
فهذا حظٌّ تزداد فرصه عن طريقة زيادة اللهج والجهد والحركة والتنويع.
ب - الحظ الاستكشافي
أما ثاني أنواع الحظ، فهو {الحظ الاستكشافي}، وهو أن تكون ممن لديه خبرة كبيرة في موضوع ما أو تخصص لا يتخصص به الناس بحيث تعطيك هذه الخبرة قدرةً استثنائيةً على تمييز الفرص النادرة جداً والتي لا تأتي إلى مرة في العمر، فتنتهِزهَا بمجرد أن تكتشفها. يمكنك زيادة فرص هذا الحظ بالتركيز على ما تفعل وتحليله وتركيز خبراتك وأن تكونَ قوي العزيمة كما تكون قوي الملاحظة.
ج - الحظ بالسمعة
أما النوع الأخير من أنواع الحظ، {الحظ بالسمعة}، وهو أن يبحث عنك الناس عند وصولهم لفرصة عظيمة لطلب مساعدتك في هذه الفرصة بسبب سمعتك. بسبب كونك الشخص المعروف بهذه الفرص وخير من ينجزها، يبدأ الناس بالبحث عنك وعن صاحب أفضل سمعة في موضوع معين بمجرد أن تكون سمعتك فيما تفعله بإتقان، ممتازة وناصعة. تخيل معي أن أحدهم قد استطاع اكتشاف كنز في أعماق البحار عن طريق تحليلات هندسية مثلاً ثم قام بالبحث عنك لأنك مشهور بأنك أفضل غواص مستكشف للكنوز في العالم وأنه من المضمون تقوم بالمطلوب على أكمل وجه. فهذا الحظ من الحظوظ التي يمكن زيادة فرصها أيضاً عن طريق التسويق لنفسك بالعمل عن طريق العمل المتقن وبالقول عن طريق التسويق الصادق.
من سلطان بن زهير، تقرؤون على خير 👋🏼
ولا تنس الاشتراك في نشرتي الأخرى:




